الشيخ نجم الدين الطبسي
505
موارد السجن في النصوص والفتاوى
لم يحضر خصمه ؟ الأقرب المنع . ولو قال : لا خصم لي ولا أدري لم حبست ، نودي على طلب الخصم فإن لم يحضر أطلق . وان ذكر غائبا وزعم أنه مظلوم ، ففي اطلاقه نظر أقربه انه لا يحبس ولا يطلق ، لكن يراقب إلى أن يحضر خصمه ويكتب اليه ليعجل ، فإن لم يحضر أطلق . » « 1 » 8 - وقال في التذكرة : « قد بيّنا انه يقبل قوله في الاعسار إذا لم يعرف له سابقة مال مع يمينه فحينئذ يقول : انه يقبل في الحال كما لو أقام البينة يسمع في الحال وهو قول أكثر الشافعية وقال بعضهم : يتأنّى القاضي ويبحث عن باطن حاله ولا يقنع بقوله بخلاف ما إذا قام البينة ، وحيث قلنا إنه لا يقبل قوله الّا بالبينة ، لو ادعى ان الغرماء يعرفون اعساره كان له احلافهم على نفي المعرفة ، فان نكلوا حلف وثبت اعساره وان حلفوا ، حبس . وكلّما ادعى ثانيا وثالثا وهلم جرّا انه قد ظهر لهم اعساره كان له تحليفهم ، الّا ان يعرف القاضي انه يقصد الايذاء واللجاج . فإذا حبسه فلا يغفل عنه بالكلية ، ولو كان غريبا لا يتمكن من إقامة البينة وكّل به القاضي من يبحث عن منشأه وعن منتقله ويفحص عن أحواله بقدر الطاقة ، فإذا غلب على ظنّه افلاسه ، شهد به عند القاضي ، لئلا يتخلد عليه عقوبة السجن . » « 2 » وقال في تبصرة المتعلمين : « ويستحب . . . والسؤال . . . وأرباب السجن وموجبه . » 179 . 9 - الشهيد الأول : « اما مستحبة - وهي عشرون : الخامس : أن يبدأ لما يقدم بالمحبوسين ، فمن حبس بظلم أو في تأديب ثم ادّبه أطلقه ، ومن ذكر انه محبوس بحق ، أقرّ . ومن أنكر الحق يسأل عن خصمه ، فان عينه احضره ، فان اعترف بالظلم أطلقه ، وان زعم أن الأول حبسه لثبوت حقه عنده ، فعليه البينة ، ان لم يصدق الغريم ، وان لم يعين خصما ، فان قال : لي خصم لا اعرفه أقر . وان قال : لا خصم لي ، اشيع حاله بالنداء ، فإن لم يظهر أطلق ، وان قال : حبست ظلما فالأقرب انه لا يسمع منه لأنه قدح في الأول ، بل يشاع حاله ثم يطلق بعد احلافه على البراءة ، قاله الشيخ وهو حسن . وهل يلزم بكفيل في الموضعين ؟ احتمال . ولو ذكر خصما غائبا وذكر انه مظلوم ، فالأقرب
--> ( 1 ) . قواعد الأحكام 2 : 204 - انظر التحرير 2 : 182 - إيضاح الفوائد 4 : 308 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء 14 : 74 المسألة 302 .